منــتدى التّربــية والثّــــــقا فــــة .
مرحبا بك أيّها الزّائر الكريم سجّل في هذا المنتدى

بالذّهاب إلى ايقونة تسجيل وشاركنـا بآرائك واقتراحاتك

في منتدى المعلّم l i n s t i t بالمتابعة و التّعليق والتّطوير. . .
.



منــتدى التّربــية والثّــــــقا فــــة .

نــافذة المربّين والمثقّفين من محبّي لغة الضّاد ...
 
الرئيسيةالاســـتقبالس .و .جالأعضاءالتسجيلدخول
إذا أردت أن تصبح واحدا من أسرتنا املأ استمارة التّسجيل
أخي الزّائر بإمكانك المساهمة في منتداك سواء كنت عضوا أو زائرا
**مرحــــــبا بالأعــــضاء الجـــــددشاركــوا معــنا وأتحفونا بجديدكم **
تابعوا آخر مستجدّاتنا في الفايس بوك
كل عام وأنتم بخير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» المشروع الحكومي الجديد للااحالة على التقاعد
الإثنين 16 يوليو 2018, 08:06 من طرف hachem

» La colére de dieu
الجمعة 06 يوليو 2018, 02:28 من طرف hachem

» اغنية إيناس إيناس
الثلاثاء 03 يوليو 2018, 08:36 من طرف hachem

» أغنية يا نايم اصح من النوم
الثلاثاء 03 يوليو 2018, 08:07 من طرف hachem

» le baron vampire
الإثنين 02 يوليو 2018, 19:52 من طرف hachem

» film por qq dollars de plus
الأحد 01 يوليو 2018, 22:07 من طرف souad

» موقع طبي
الأحد 24 يونيو 2018, 07:37 من طرف linstit

» ضعف الانتصاب عند الرّجال
الأحد 24 يونيو 2018, 01:19 من طرف linstit

» أسباب ارتخاء القضيب
السبت 23 يونيو 2018, 17:57 من طرف linstit

» الاولى وطنيا في باكالوريا 2018
السبت 23 يونيو 2018, 17:40 من طرف linstit

» نصائح لنوم هادئ
السبت 23 يونيو 2018, 17:20 من طرف linstit

» لقاء مع الأستاذ الخطاط فرج ابراهيم
الأربعاء 20 يونيو 2018, 13:39 من طرف linstit

» Small Town Crime
الثلاثاء 19 يونيو 2018, 11:13 من طرف linstit

» Mom And Dad
الثلاثاء 19 يونيو 2018, 10:52 من طرف linstit

»  The Crucifixion 2017
الثلاثاء 19 يونيو 2018, 10:35 من طرف linstit

مواضيع مماثلة
أفضل 10 فاتحي مواضيع
linstit
 
mansour ben lakhdar
 
AYA007
 
akil
 
admin
 
yasserhassan
 
two deal
 
hachem
 
souad
 
قصر الشيماء
 
سجـــّـــــل إعــــــــــــجابك
My Great Web page
مواقيت الصلاة ــ بنزرت
منتدى
أخـــــــــــــــــي الزّائر إنّ هذا المنتدى هو فضاؤك الحرّ تكتب فيه ما تشاء
عــــالم الأبــــــراج
choississez votre signe :
ادعـــــمــــوا صفــــــحتــــنا على
كل عام وأنتم بخير

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 من انتاج تلاميذ السادسة 2011

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
linstit
ممـــتاز
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 899
نقاط : 5397
تاريخ التسجيل : 24/07/2011
العمر : 55
الموقع : www.linstit.moontada.net

مُساهمةموضوع: من انتاج تلاميذ السادسة 2011   الخميس 02 مايو 2013, 17:51


الأسد و الحمار


كان يا مكان في قديم الزّمان صديقان تربّيا معا منذ الصّغر و أكلا مع بعض كلّ لقمة وكلّ قطرة ماء .
و في يوم من الأياّم قال النّمر للآسد : تخيّل أن الأراضي جفّت و ماتت كلّ الحيوانات . هل تأكل الحمار ؟
أجاب الأسد : هذا مستحيل هذا مستحيل لأنّ الحمار بمثابة أخ لي و لقد تربّينا مع بعضنا منذ الصّغر .
و لكن عندما تفوّه الأسد بتلك الكلمات لم يكن صادقا تماما .
و لكن أتى الصّيف و معه الحرّ فجفّت الأراضي و ماتت الحيوانات و انقلب ملك الغابة على الحمار لكي يستطيع أن يسكت جوعه و بقي الأسد يتمنّى أّنّه أبقى صديقه معه .

مروان الجبالي
6 د
الرّجل المتحيّل


كان في قديم الزّمان في سالف العصر و الأوان امرأة فقيرة تعيش هي و ابنتها الشّابة في كوخ صغير مهلهل . كانت أمّها تشتغل الصّوف او تنظّف أحد المنازل حتى تجلب لقمة العيش .
و في يوم من الأيّام ذهبت المرأة الى السّوق مثل العادة لتبيع الصّوف بخمسة قروش وبالصدفة كان هناك أحد المتسوّلين قد رآها . وفكّر في أخذ النّقود فأراد أن يسرقها منها . و عندما كانت المرأة تهمّ بالعودة إلى المنزل اعترضها المتسوّل و اختطف منها النّقود فتجمّع النّاس حولهما فكذب عليهم بان و استعمل حجّة الفقر والعجز وعندما لم تستطع مكافحته صار ت تبكي . كان ذلك المتسوّل دائما يتحيّل على جميع النّاس و كان لديه مكان في منزله يخفي فيه أمواله و المجوهرات المسروقة و في يوم من الأيّام رأت المرأة ذاك الرّجل أين يضع نقوده فغافلته و سرقت كلّ الأموال فعرف الرّجل بأنّ المرأة سرقته فذهب إلى الملك فوشى بها . فدعا الملك المرأة إلى قصره و طلب منها قول الحقيقة أو يعاقبها شرّ عقاب فصارت المرأة تبكى من قهرها و حكت له القصّة فصدّقها ثمّ استدعى الملك الرّجل وقال له : كيف عرفت أنّ المرأة سرقتك .
فقال له : لقد مرّت من أمامي و طلبت منها النّقود فأعطيتني فعرفت أنّها هي من سرقتني .
_ هذا الأمر مقنع و لكن كيف عرفت أنّها ملكة .
_عرفتها لأنّني أضع كلّ النّقود في الخمر .
_ أيّها السّافل لقد عرفتك على حقيقتك عرفت كلّ القصّة و قرّرت أن أجازيك ضربا بل أشدّ بأن تأخذ المرأة كلّ الأموال .
و في النّهاية عاشت المرأة هي و ابنتها يترشّفون قهوة السّعادة في أمان .

أمان الله خمار 6 د

زوجة الأب


كان في قديم الزّمان رجل متزوّج لديه ابنة وولد . ماتت زوجته فتزوّج بامرأة أخرى وكانت الزّوجة الثّانية تكره أبناءه ، و في يوم من الأيّام غادرت بلدها إلى بلد آخر. فكّرت المرأة أن تترك الأبناء و تذهب هي و زوجها فدبّرت مكيدة لهما فقالت لهما : "خذا الكسكاس واملآ به الماء ."
فذهب الطّفل و اخته إلى العين و بدأ يغرف بالكسكاس فلم يجد ماء جاء طائر فقال له سد الكسكاس يا حزين أهلك رحلوا و أنت بقيت مقيما . فعمل الطّفل ووجد الماء و ملأ الكيس ثمّ عاد إلى الدّار لكنّه لم يجد احدا فبكى الاثنان حتّى ناما.
مرّت الأيّام فسكنا في حاشية العين في جوف نخلة مهملة حتى كبرا فأعطته اخته ذات يوم نقودا و قالت له : " ماذا ستشتري بها ؟ "
فقال : سأ شتري كرة لنلعب بها فقالت في نفسها أخي مازال صغيرا و بعد سنوات مدّت له نقودا أخرى فسأ لت عمّا سيشتري فقال : "سنشتري بقرة لنذبحها" فقالت أخي كبر وأصبح يدرك ماذا يفعل مدّت له المال و صار كباقي الخلق و بنيا منزلا و عاشا سعيدين و الله المستعان .

فراس العويشي 6 د

تضحية امرأة شابّة


النّهار طويل و العمل كثير كان هناك زوجان لهما حقل يزرعان فيه القمح و العرق يتصبّب من جيبنهما و كانا كلمّا تعبا استراحا على أقرب صخرة بجوارهما و كانت الزّوجة تمسح جبينها المتصبــّب عرقا وجبين زوجها. وينتصف النّهار و الزّوج مازال منكبــّا بمجرفته على الأرض و الزّوجة كلّما مشت تنكت الأرض بسكّين فتجعل حفرا صغيرة وتمضى الدّقائق دون أن يتفوّه أحدهما بكلمة كان أملهما الوحيد أن تكون كميّة قمح الموسم هذا أضعاف الموسم الأوّل حتّى يقع إرجاع ديون النّاس ...

غفران النفاتي 6 د

جحا و الباب


في يوم من أيّام الصّيف خرج جحا يتجوّل كعادته في الحيّ الذي يسكنه .
و إذا بأمّه العجوز تناديه لحراسة المنزل فقالت له :" يا ابني حاول أن تحرس الباب و لا تغفل عنه . "
فأجابها جحا :" سمعا و طاعة يا أمّاه اعتبري أنّ طلبك قد نفّذ حرفيا ."
ذهبت الأمّ إلى الحوش و تركت جحا أمام باب المنزل ليحرسه من اللّصوص .
الذين تخافهم أمّه . و في و قت متأخّر من اللّيل تحيّر جحا على أمّه من ظلام اللّيل الدّامس لأنّها عجوز قليلة النّظر ففكّر قليلا و قرّر قلع الباب الذي أوصته أمّه عنه ووضعه جحا على كتفه و أخذه إلى حيث توجد أمّه العجوز الوقور و عندما وصل اندهشت أمّه و قالت له : " ماذا فعلت يا عديم الفكر ألم آمرك بحراسة المنزل فماذا فعلت يا غبيّ ؟ "
فعاقبته ولامته فكان ردّه عليها بكلّ راحة و ثقة في نفسه
_" نعم يا أمّي لقد حرسته و هاهو الباب فوق ظهري . "
_" يافهيم يا ذكيّ أنا قلت لك بأن تحرس المنزل و ليس الباب فقط ."
و في الأخير أخذته أمّه أمامها و هو يحمل الباب على ظهره إلى حيث المنزل .

هبة الهمامي 6 د

ضــربـة حـــــــــظ ّ


يحكــــى أنّ هناك عائلة متكوّنة من أب و زوجة . و في يوم من الأيّام ولدت الأمّ طفلا جميلا فأقام الأب حفلا كبيرا إذ كانوا من أغنى النّاس في المدينة فكبر الطّفل شيئا فشيئا وأدخله والده إلى مدرسة و كان كلّ يوم إذا ما ذهب إلى المدرسة رافقه والده و أخذ معه سلّّة مملوءة بالطّعام و مرّّت السّنون حتى أصبح الولد شابّا لكنّه انحرف وانضمّ إلى قطاع الطّرق وأصبحت هذه العائلة من أفقر النّاس في المدينة . و في يوم قرّر المعلّم أخذ التّلاميذ إلى رحلة للسّلطان فحكى هذا الشّابّ كلّ الحكاية إلى والديه فقرّر الأب أن يبيع نفسه بثمن الملابس الجديدة فعندما سمع أخ زوجته بالأمر قام بشراء زوج أخته وأعطاهم المال و قال له : "ماذا تفعل يا رجل هل جننت أتبيع نفسك . "
و من ثمّ نظر إلى الابن و قال له : "و ماذا عنك أتبيع والدك ؟ "
فردّ عليه الابن قائلا :" لا هو من أراد ذلك . "
فقال خاله :" إيّاك أن تفعل شيئا كهذا مرّة أخرى إن أردتم النّقود فأنا في الخدمة تلك هي نقود الملابس الجديدة. "
و قالت الأمّ : "سأبيع نفسي بثمن الحصان . "
فردّ الابن : "أرجوك يا أمّي لا تفعلي هذا . "
و لكن في صباح يوم الغد في السّوق باعت نفسها و تدخّل أخوها ثانية و دار حوار مثل المرّة الأولى ، و اشتروا حصانا و لكن كان في فجر ذلك اليوم ذهب المعلّم مع تلاميذه الى السّلطان من أجل تلاوة القرآن ، و في الصّباح ذهب الابن للالتحاق بهم لكنّه تاه في الصّحراء ، و لم يكن عنده ماء فأخذ يتلمّس ملابسه فوجدها تقطر عرقا فأخذ منديله ليمسح عرق الحصان و يعصره في فمه ثم قال الولد للحصان : "لقد أصبح عرقك نعمة لي . "
فذهب يتجوّل على حصانه في الصّحراء و فجأة و جد طريقا كلّه نخيل فسار فيه و لكن كان قد رأى رجلا ذاهبا إلى مكان تقطع فيه الرّؤوس مع ثلاثة فتيان و كان يقول لهم : إيّاكم والخطأ في إجابة الأميرة أنتم لا تزالون صغارا و لكن ذاك هو القدر قطع رؤوسكم ، فعرف أنّ من يخطئ في سؤال من أسئلة الأميرة سوف يقطع رأسه و لكنّه تخطّى هذا الخوف و ذهب إليها و بعد ما دخل إلى السّوق سأل عن قصر الأميرة و كان إن سأل أيّ شخص دلّه و دعا له بالتّوفيق . و أخيرا وصل إلى قصر الأميرة و تعرّض في اليوم الأوّل إلى سؤال فتخطّاه و قالت له الأميرة : "عد لي يوم غد و سوف أعطيك سؤالا آخر ."
وبقيت الأميرة تبحث حتّى و جدت سؤالا صعبا جدّا و في يوم غد عاد الشّاب إلى الأميرة و طرحت عليه هذا السّؤال الصّعب و لكنّه بعد أن فكّر أجاب عنه أجابة صحيحة و في يوم غد وصل الخبر إلى أسرته فسعدوا بهذا كثيرا و كان قد أعطى هذا الملك عربة جميلة من أجل محبّة والديه و في صباح يوم الغد وصلوا إلى القصر و حضروا زفاف ابنهما بالأميرة و عاشوا في سعادة .

أحمد الاسود 6 د

خــداع امرأة


انتبهوا أيّها السّيّدات و السّادة ، لاحظوا أنّه عندما تحكى امرأة عن رجل عمل عملا مشينا تقول الرّجال ليس فيهم أمان و إذا كانت تحكى عن امرأة مثلها لا تقول إنّ النّساء ليس لهم أمان . على كلّ حال الطّيّب و الخبيث موجود في النّساء كما في الرّجال .
كان ثمّة رجل غنيّ متزوّج بامرأة لديها خمس سنوات منذ ان تزوّجت و لم تلد بعد و خافت أن يتزوّج عليها فتخرج بيديها فارغة ، طبخت الرّأي مع أمّها و اتّفقتا مع القابلة بأن تأتيهما برضيع و جاءت بعد أيّام لتنبأهما أنّ إحداهنّ حامل و تريد أن تتخلّص من صغيرها بعد الولادة بمقابل .
و بدأت المرأة توهم زوجها أنّها حامل و الرّجل المسكين يجرى و يدور و يجلب الهدايا وهو يدلّلها و بدأت الزّوجة بوضع الملابس في بطنها و في كلّ شهر يكبر البطن و الزّوج في غفلة من الأمر خاصّة و أنّه تاجر و كثيرا ما يتنقّـل وكان قد سافر كثيرا في السّتّـة شهور الأخيرة من الحمل و لكن عندما عاد أراد ان يكون مجيئه مفاجأة لزوجته فعاد على حين غفلة لكنّه قبل أن يصل إلى المنزل لاحظ أنّ هناك امرأة أمام المنزل تسلّم رضيعا إلى أمّ زوجته فدخل الشّـكّ إلى نفسه وواصل التـّقدّم و دخل الدّار فإذا بحماته تزغرد على أساس أنّ زوجته أنجبت طفلا فدخل على زوجته فقبّـلها ثم استأذن في الذّهاب لقضاء حاجة وغاب ساعة و عاد و معه طبيب و شرطيّ ليكشف في النّـهاية الملعوب . هنا نتساءل من هو الذي ليس فيه أمان الرّجال أم النّـــــــــــــــساء .
سناء الجويني :/:-- بدور الجويني
6 د

الحمار و الثــّـــور


يحكى أنّ لتاجرمواشي حمارا و ثورا و قد عرّفه الله بلغة الحيوانات كلـّـــــها .
فأتى الثـّور يوما إلى مكان الحمار فوجده مكنوسا مرشوشا في معلقه وهو راقد مستريح ، و في بعض الأوقات يخرج صاحبه لحاجة تعرض له و يرجع لحاله .
فلمّـا كان في بعض الأيــّام سمع الرّجل الثّور يقول للحمار : هنيئا لك ذلك ، أنا تعب و أنت مستريح ، تأكل الشّعير مغربلا ولك خدم و في بعض الأوقات يركبك صاحبك و يرجع و أنا دائما للحرث و الطّـحن .
فقال الحمار : إذا خرجت إلى الحقل ووضعوا على رقبتك النير فارقد ولا تقم ولو جلدوك فإذا قمت فارقد ثانية فإذا رجعوا بك ووضعوا لك العلف فاعرض عنه كأ نـّـــك مريض وامتنع عن الأكل و الشّرب يومين أو ثلاثة فإنـّك تستريح من التّــعب و الجهد .
فلمّا جاء العامل إلى الثّـــور بعلقة أكل منه شيئا يسيرا فأصبح السّوّاق يأخذ الثــّور إلى الحرث فوجده ضعيفا فحزن عليه . فقال له التّـاجر : خذ الحمار ليحرث مكانه اليوم كلـّه فرجع الرّجل و أخذ الحمار مكان الثّـور و حرث مكانه كما أمر فلمّـا رجع الحمار آخر النّهار شكره الثّـور على معروفه فلم يردّ الحمار عليه وندم أشدّ النـّدم . فلمّا كان ثاني يوم جاء المزارع و أخذ الحمار وأعاده مسلوخ الجلد شديد التّعب فتأمّـله الثّـور و شكره مجدّدا . فقال له الحمار : كنت مقيما مستريحا فما غـرّتني إلاّ غباوتي ، اعلم أنّي لك ناصح و قد سمعت صاحبنا يقول : إن لم يقم الثــّور مجدّدا فخذوه إلى الجزّار ليذبحه و يستغلّ جلده ، وأنا خائف عليك و قد نصحتك و السّـــلام .
فلمّا سمع الثّـور كلام الحمار شكره و قال : في الغد أسرح معهم ثمّ إنّ الثّـور أكل علفه بتمامه حتى لم يبق منه شيء وقام في الغد يعمل دون كلل.

6 د

جحا و الحمار


كان لجحا حمار كسول جدّا فأراد التّخلّص منه بأيّ طريقة .
وفي يوم ذهب جحا إلى السّوق و قال للرّجل :"أريد بيع هذا الحمار." فقال له الرّجل : "حسنا سوف أشتريه . "
فذهب جحا ليتجوّل في السـّــوق فسمع الرّجل يصيح بأعلى صوته و هو يقول : "من يشتري هذا الحمار النّــــشيط هيــــاّ اقتربوا . "
اقترب منه رجل و قال له:" بكم تبيعه ؟ "
فقال له : "سأبيعك إيـّاه بمائة دينار ."
فذهب إليه جحا و قال :" سأشتريه بمائة وخمسين دينارا. "
فقال جحا : " سأشتريه إذا بمائتي دينار " وبدأ يتخطّى من يعلن عن رغبته شراءه .
و في النّهاية دفع جحا ألف دينار فسكت الرّجل وأخذ جحا الحمار و عاد إلى المنزل .

6 د

خداع امرأة


انتبهوا أيّها السّيّدات و السّادة ، لاحظوا أنّه عندما تحكى امرأة عن رجل عمل عملا مشينا تقول الرّجال ليس فيهم أمان و إذا كانت تحكى عن امرأة مثلها لا تقول إنّ النّساء ليس فيهنّ أمان . على كلّ حال الطّيّب و الخبيث موجود في النّساء كما في الرّجال .
كان ثمّة رجل غنيّ متزوّج بامرأة لديها خمس سنوات منذ ان تزوّجت و لم تلد بعد و خافت أن يتزوّج عليها فتخرج بيديها فارغة ، طبخت الرّأي مع أمّها و اتّفقتا مع القابلة بأن تأتيهما برضيع و جاءت بعد أيّام لتنبأهما أنّ إحداهنّ حامل و تريد أن تتخلّص من صغيرها بعد الولادة بمقابل .
و بدأت المرأة توهم زوجها أنّها حامل و الرّجل المسكين يجرى و يدور و يجلب الهدايا وهو يدلّلها و بدأت الزّوجة بوضع الملابس في بطنها و في كلّ شهر يكبر البطن و الزّوج في غفلة من الأمر خاصّة و أنّه تاجر و كثيرا ما يتنقّـل وكان قد سافر كثيرا في السّتّـة شهور الأخيرة من الحمل و لكن عندما عاد أراد ان يكون مجيئه مفاجأة لزوجته فعاد على حين غفلة لكنّه قبل أن يصل إلى المنزل لاحظ أنّ هناك امرأة أمام المنزل تسلّم رضيعا إلى أمّ زوجته فدخل الشّـكّ إلى نفسه وواصل التـّقدّم و دخل الدّار فإذا بحماته تزغرد على أساس أنّ زوجته أنجبت طفلا فدخل على زوجته فقبّـلها ثم استأذن في الذّهاب لقضاء حاجة وغاب ساعة و عاد و معه طبيب و شرطيّ ليكشف في النّـهاية الملعوب . هنا نتساءل من هو الذي ليس فيه أمان الرّجال أم النّـــــــــــــــساء .


الأمير فيروز


كان يا مكان أيّها الأخوات و الإخوان و الصّلاة و السّلام على الرّسول الرّحمان محمّد بن عبد الله سيد عدنان . و افصح من تحدث بلغة بني قحطان . كان في قديم الزمان وسالف العصر و الأوان ، كان في بلاد الفرس و المعروفة اليوم باسم ابن ملك عظيم الشــّأن ، واسع السـّلطان. يحكم بالسـّياسة و العدل ، و الرّعيـّة تحبّه لما كان له من الفضل . و كان لهذا الملك ولد اسمه فيروز ربـّاه فأ حسن تربية و كان مثلا للأخلاق العالية و الشّجاعة و الثـّقافة و كان فيروز يسير على خطى والده يجتمع بأبناء شعبه و يحتكّ بهم لا فرق عنده بين غنيـّهم و فقيرهم يحترم الكبير و يعطف على الصّغير و يواسي المنكوب فكان أبوه يحبـّه لهذه الفضائل الحميدة فكان إن جلس للحكم بين النـّاس يحضر ولده و يسأله : "هل يجب على الملك العدل بين الظّالم المظلوم و هل يجب على الظّالم ان يعاقب شر عقاب حتى يرتدع غيره فلا يعودوا لاعمالهم المشينة ثانية ."
فيقول له : "عليك يا ولدي أن تكون رقيقا حتى تكسب قلوب النـّاس ذلك خير لك من أن تشدّد عليهم العقاب فيخافونك و هكذا تخسر ثقتهم فيك و محبـّتهم فاحكم بالعدل يا ولدي نــم قرير العين هادئ البال مرتاح الضّمير و اغرس الأمل في قلوبهم . "
و هكذا كان الملك يكلّم ابنه كلّـما اجتمع به و كان فيروز يستمع إلى ابنه بأذن صاعيه و قلب واع وكان يعمل دائما بنصائح والده كان هذا الملك المتعلّـم يتجوّل في مملكته الواسعة يتفقّـد أحوال الرعيّة و شؤونهم بنتقل من منطقة إلى منطقة و من مدينة الى مدينة و من قرية إلى قرية يجتمع بالرّعيّة و يسألهم عن حاجاتهم و يسمتع إليهم و ينزل لهم العطاء و يسألهم عن سير شؤونهم ...
ايناس ربانة 6 د

طبيب السّــلطان


يحكى أنّ رجلا كان يضرب زوجته يوميّا و لا يكفّ عنها و في يوم من الأيام مرّ مناد يبحث عن طبيب ليعالج ابنة السّلطان فسمعته زوجة الرّجل فقالت له : "إنّ زوجي طبيب ماهر و لكنّه يعالج المرضى إلاّعندما يضرب بالفلقة على رجليه ثمّ دلّتهم على مكان زوجها فذهب اليه خادم السّلطان و قال الخادم لقائده : "هذا الطّبيب لا يعالج المرضى إلاّعندما نضربه على رجليه بالفلقة."
ولمّا دخل على السّلطان أمره بأن يعالج ابنته فأنكر معرفته بالطـّب فأمرهم بضربه على رجليه فضربوه حتـّى تورّمت فصاح الرّجل قائلا : "أعالجها يا سيدي. " فاخذه الى ابنتة فما ان توجّـع أمامها من شدّة الألم حتى صاحت البنت ضاحكة فطارت الشّوكة من حلقها فنادت أمـّها تقول لقد شفيت يا أمّي ففرح السّلطان و قرّر أن يحضر كلّ مرضى البلد ليعالجهم ففكـّر الرّجل في حيلة للنّجاة فقال لهم أنا سوف أعالج من فيه أمل للحياة أمـّا الذين ليس فيهم أيّ أمل للمعالجة فسوف يحرقون بالنّـار و يموتون فهرب النّـاس من ذلك المكان و قال الرّجل للسـّلطان : " أريد العودة إلى المنزل يا سيــّدي . "
فردّ عليه السلطان قائلا : "حسنا سأرافقك . "
و فور وصولهم خرجت زوجة الرّجل و قالت : "أهلا بك يا سيـّدي السّلطان إنّ هذا الرّجل زوجي وكان دائما يضربني و يهينني أمام الناس . "
فقال له السـّلطان : "إنـّه سيقسم الآن بأن لا يخطئ في حقـّك أبدا و إن فعل العكس فسيكون حسابه عسيرا ."
فردّ الرّجل : "حسنا حسنا أنا اقسم بالله بأن لا أضربها ثانية . "

أحمد الفرشيشي 6 د

عــزّة و سكينة


تلك بيوت ناعمة البياض متلاصقة كأنـّها تتعانق و تلك صومعة عالية يعلو منها الصّوت مناديا للصّلاة و تلك قبـّة جميلة وتلك أبواب و نوافذ تتصاعد منها رائحة البخور في كلّ مساء و هناك حذو شجرة توت و رافة الأغصان كان الأطفال الصّغار يخرجون في الصّباح للّّـعب و يكوّنون حلقة جميلة و يظلـّون يرقصون رقصا شرقيـّا بريئا و ينشدون أناشيد عذبة للشّمس و للشّجر . و كانت بيّـة منهم تقف داخل الحلقة ، لقد كان اسمها سكينة إنها سمراء جميلة العينين . لقد كانت ترقص مع غيرها من الأولاد و البنات إنـّها تحوّل قدميها الصّغيرتين على مـهل و تفتح شعرها اللـّيلي للرّيح و ترفع رأسها و يديها للشّـمس و تظلّ تهمس بكلمات و ألحان حزينة . عزّة هي أخت سكينة كانت ذات صباح تلعب مع الأطفال و ترقص و تنشد معهم فمرّت طائرة فهربت لكنّ قذيفة انفجرت فلم تترك لها أثرا ولم تبق إلاّ صورتها الجميلة في أعين الأطفال أمـّا سكينة فلم تنس أختها أبدا و ظلـّت دائما تتذكـّر و تبكي . لقد كانت تسأ ل عنها الشّمس في كلّ صباح جديد . كانت صغيرة لا تعقل و كانت تتمنّى لو تمدّ إليها الشّمس خيوط شعاعها فتتسلّـقها و تصعد إلى السّـماء لتظلّ على القرية كلـّها من فوق لعلّـها ترى أخيّتها أو تعثر على أثرها . كانت الشّـمس أكثر توهّـجا هذا الصّباح و كان الأطفال قد خرجوا كعادتهم للعبهم المعتاد لقد نظّـموا حلقتهم الجميلة و صاروا يرقصون . و هاهي سكينة وسط الحلقة كالعادة إنّها تحسّ بالشّعاع يدغدغ جسمها اللّطيف فخيّل إليها أنّ الشّمس سترفعها إلى فوق كم كانت تتمنّـى أنـّها تبتسم أنّها تكاد تطير من الفرح إنـّها تغمض عينيها و تعيدها إلى الشّـمس . و في تلك اللّحظة كان صقر عظيم يحلّـق في فرح و يحدّق النّـظر إلى الأطفال . لقد كانت نفسه تحدثه بالانقضاض على واحد منهم . و أبصرت النّـسوة الصّقر من بعيد فاندفعن مسرعات و أخذن ينادين أطفالهنّ ، و لم تمض دقائق قليلة حتى كان الصّـقر قد انقضّ على سكينة و حملها بمخالبه و طار بها نحو الجبال . كانت سكينة تبتسم و تلوح بيديها النّـحيفتين في الفضاء لقد كانت تظنّ أنّ الشّمس قد مدّت إليها شعاعها و أخذتها لتد لّها على أختها عزّة . أمّا أمّها و غيرها من النّساء فقد وقفن مذروعات يصرخن و يندبن و يغرقن القرية بكاء .
وئام السحباني 6 د

الرّجل الطمّاع


كان هناك رجلان يذهبان إلى الجبل كلّ يوم . و في يوم الأربعاء ذهب هذا الرّجل إلى الجبل فرأى شيخا له مائتا جمل فجعل نفسه رجلا فقيرا وذهب إلى الشّيخ و قال له : أعطني شيئا لله . فقال له الشّيخ سوف أدلـّك على طريق الكنوز ، فأخذ هذا الرّجل بلال سلالا و ملأها كنوزا و ذهب بها فأفرغها في أكياس كبيرة ذهابا وإيّـابا و عند الانتهاء قـرّر أن يعود إلى المنزل و في منتصف الطـّريق رجع بلال إلى الشـّيخ و قال له : "أعطني جمالي ." فردّ الشـّيخ : "حسنا خذ جمالك فقال له بلال : "شكرا . " وذهب بلال و في الطّريق عاد إلى الشّيخ و قال له يا سيّدي الشّيخ لو سلّمتني الجمال كلّهم فأردف الشّيخ خذ الجمال وعد إلى البيت فأردف بلال : "شكرا" وهو فرح وفي الطّـريق عاد بلال إلى الشّيخ و قال له :" سقط من جيبي شيء و أنت أخذته فأعطنيه فقال الشـّيخ : "إنّـه سائل فقال له بلال ضع لي قليلا من ذلك في عينـيّ فرأى بلال كنوزا فقال : " أريد رؤية المزيد فضع لي في عيني الاخرى فقال الشيخ لـبلال : "لو وضعت لك السّائل في عينيك الاثنتين سوف تعمـيان لكنّ بلالا افتـكّ من عنده السـّائل ووضعه على عينه الاخر فعمي . فقال بلال: " أرجوك خذ الجمـال و خذ الكنوز و أعد لي بصري ."
فقال الشـّيخ : "لا أستطيع أن أرجع لك النـّظر لأنّ هذه مشيئة الله . "
و في اليوم التّالي عاد بلال إلى قريته فنظر إليه رجلان يشتغلان في مقهى فقال له : "يا بلال اين الكنوز و اين جمالك . "
فلم يرد بل ذهب تحت شجرة و مدّ يده و قال : " لله يا محسنين ... "

صبرين الحسيني 6 د

حمّام البنات


كان في قديم الزّمان حمّام مسكون يقـع في القيروان . و كان ذلك الحمّام لا يدخله إلاّ البنات . و في يوم من الأيـّام ذهبت إليـه امرأة و ابنتها التي تبلغ من عمرها خمس سنوات فأمرت ابنتها بأن تملأ لها الماء السـّاخن من الحوض .
و ذهبت تلك البنت و بما أنـّها قصيرة حاولت فجأة انزلقت البنت في الماء السـّاخن و يا للمفاجأة لقد ابتلعها الحوض ولم يبق سوى شعرها فقصّوه . و من الغد عاد كلّ شيء إلى ما كان عليه ولكن تكرّر ذلك فكلّما دخلت بنت ذات خمس سنوات إلاّ ابتلعها الماء السّاخـن .

مهدي بن محفوظ 6 د

انتقــــــــام زوجــــــــــة


كان يا مكان في قديم الزّمان رجل فقير يعيش مع زوجته في كوخ كان يتساقط من قوت يومه أنـّه كان سيّء المزاج و كان يضرب زوجته ضربا مبرّحا على أتـفه الأسباب ، فقرّرت الزّوجة أن تكيد له مكيدة .
ذات يوم بينما كانت تملأ الماء من العين إذ أتى حاشية من السّـلطان نحوها بعد أن سلّما على بعضهما قال لها الحاشية : "هل تعرفين يا سيّدتي طبيبا قريبا من هنا ليداوي ابنة السـّلطان فقد عجز كلّ الأطبـّاء عن معالجتها .
فاستغلـّت المرأة الفرصة و دلّـته على مكان زوجها و قالت له : إنّ زوجي طبيب ماهر و لكنّه لا يعالج المرضى إلاّ إذا قمتم بلكمه عدّة لكمات في وجهه حتّـى ينزف دما .
و عند وصولهما إلى القصر طلب السـّلطان من الرّجـل معالجة ابنة فقال : " أنا لا أعرف عمّا تتحدّث يا مولاي أنا فلا ّح ليس لي في عمل الأطبـّاء . "
فنادى السّـلطان له رجلا ضخما مرعب المنظر يداه ككرتين حديديتين و رجلاه طويلتان فوجـّه للرّجل ضربة على ووجهه حتـّى كسـّر له أنفه و أصبح ينزف دما و أدخله إلى غرفة الأميرة فأصبح الرّجل يجـسّ أنفه الذي تورّم و أصبح بحجم البالون فأصبحت الأميرة تضحك و أخذت تأكل و تشاهد منظر الرّجل و هو يدور و يقفز كالمهرّج ففرح السّلطان لذلك و قدّم للرّجل قطعا ذهبيّة غالية فعاد الرّجل ووجهه ينزف دما و عندما رأته زوجته ضحكت خلسة منه فقال لها كلّ ما حدث معه فقالت له : "انا من فعلت ذلك لأنـّك جعلت حياتي جحيما ."
فقام بضربها ضربا مبرّحا .
فذهبت المرأة و أخبرت الملك فأمـر بأن تقع دعوة كلّ المرضى في البلاد فحضروا و حصل للرّجـل مثل المرّة الأولى ففكّـر في حيلة للتّخلـّص من هذا العذاب المرعب فقال كلّ من يريد أن يشفى فلينزل في هذه الحفرة المملؤوة بالنـّار فهرب الجميع من ذلك و استغرب السّلطان فقدّم له المال و نادى زوجته للعودة إلى المنزل فقالت له : "أنا لن أعود معك إلاّ إذا اكتفيت عن ضربي . " فقال السّـلطان: " أحقـّا ما أسمع الآن سوف تقسم بعدم ضربها و إن أتـت و اشتكت لي بأ نـّك قد ضربتها فلن تفرح بالبقاء في هذا المكان مجدّدا سوف تؤخذ إلى مكان لا يوجد به سوى الخارجون عن قانون البلاد من متمرّدين و لصوص يتعذ ّبون في ذلك المكان يوميّا إنـّها الصّحراء و كذلك لن تحصل على الماء إلاّ كلّ يومين و بكمّـية محدودة .
فاصفرّ وجه الرّجل و قال : لا يا سيـّدي لا أرغب في ذلك المكان المرعب أرجوك لا تفعل ذلك بي أقسم بالله بأن لا أضربها . "
و عندما عادا إلى المنزل قال الرّجل لزوجته : "في المرّة الأولى نجونا و لكنّ الآن لم يعد لنا مكان في هذه البلدة . "
سوار زماش 6 د

فـــــرج بعــد شــدّة


في قديم الزّمان كانت امرأة تعيش مع زوجها و ابنتها في كوخ قديم و الفقر معهما و بعد مدّة طويلة توفـّي الزّوج . و بقيت الزّوجة مع ابنتها البالغة من العمر خمس عشرة سنة . و كانت تخرج كلّ يوم كي تبحث عن لقمة عيش . و في ليلة من اللّـيالي طرق الباب فوجدت جارتها وافقة أمامها و في يدها قفـّة فقالت لها : يا محبوبة خذي هذه القفّة من يدي و لمّا دخلت الخالة محبوبة إلى بيتها وفتحت القفّـة فوجدت بها طعاما و قليلا من المال موضوعا في منديل صغير . ففرحت بها و شكرتها.
و من الغد خرجت الخالة محبوبة إلى السـّوق مع ابنتها لشراء بعض حاجياتهم . فوجدت في طريقها أربعة رجال متسوّلين فدنت منهم وأعطت لكلّ واحد منهم مئة مليم لكنّهم ارتموا عليهما و افتكـّوا منهما المال و انصرفوا .
فقرّرت محبوبة أن تأخذ حقـّها منهم و في يوم من الأيـّام اتبعت رجلا منهم إلى بيته الصّغير فكان لديه كنز عظيم من مال و مجوهرات و قطع ذهب و كان يملؤها في حقائب و يضعها تحت التـّراب . فأخذتها الخالة محبوبة و هربت و عند الفجر استيقظ ذلك المتسوّل فلم يجد شيئا ... ولم تكتف محبوبة بذلك بل ذهبت إلى الآخر وأخذت منه ماله و عندما عادت الخالة إلى الكوخ قالت لابنتها :"انظري بما عدت إليك ."
لم تصدّق البنت ما رأت أمامها . وأصبحت الخالة تطبخ كلّ ما تشتهي ابنتها و بعد مدّة قصيرة التقت بأولئك المتسوّلين للمرّة الثـّانية فقدّمت لهم قطعة من نقود كنزهم و كانت أعينهم تحدّق إليها بكراهيّة فأوشكوا على قتلها ضربا وعندما رآهم الحرّاس أخذوهم إلى السّـلطان فقال لها : "كنـّا نتتبع هؤلاء المجرمين منذ مدّة و الآن أمسكناهم متلبّسين لهذا كلّ أموالهم حلال عليك . "
أماني الزغبي

سبع بنات و الوحش و الغولة


كان يا مكان في قديم الزّمان عائلة متكوّنة من زوج و زوجة و سبع بنات بعد مدّة ماتت الزّوجة فتزوّج الرّجل امرأة أخرى شرّيرة فكانت تكره أبناء زوجها جدّا وكانت تعاقبهم على أقلّ الأسباب شرّعقاب و كثيرا ما تشكوهنّ لزوجها و ذات يوم اخبرته بأنّ الحياة معهنّ لا تطاق و يجب أن يرحلن من المنزل و عند حلول الظـّلام أخذ الرّجل بناته إلى الغابة فجاءتهنّ غولة بشعة المنظر و أخذتهنّ معها إلى منزلها و عاملتهنّ بلطف في الأيّام الثّـلاثة الأولى و ذات يوم أخبرتهنّ بأنّها ستطبخ للعشاء كلبا و أعطت كلّ فتاة نصيبها و بعد يوم أخذت الغولة تــأكل كلّ ليلة على العشاء فتاة إلى أن بقيت منهنّ اثنتان فقالت إحداهـنّ : "علينا الهروب من هذه المذبحة إنّ هذه الغولة لن تتركنا علينا الاختباء في الخزانة ." فذهبا إلى هناك و أخذت الغولة تناديهم قائلة : "هيّـا يا صغاري الأعزّاء نحن سنتعشى ألم تشعرا بالجوع ؟" و جاءت بجانب الخزانة فأخذت إحدى البنتين تبكي بصوت خافت فسمعتها الغولة و في هذه الأثناء وجدت البنت سكـّينا فأخذتها واستعدّت لطعنها و استعدّت لفتح باب الخزانة فالتفتت المتوحـّشة إليه و قامت البنت بفتحه كلّيا و طعنتها البنت في عينها فأمسكت هذه الغولة وجهها فاغتنمت البنتان الفرصة وخرجتا هاربتين إلى الغابة إلى ان اختفى أثر البيت من بصرهما ففرحتا لذلك لكنّـهما سمعتـا صوت ذئاب ووحوش فشعرتا بالخوف و قالت احداهما للأخرى:" ما رأيك لو نعود إلى المنزل ؟ "
فردّت الأخرى : "ماذا هل جننت إن عدنا فسيكون موتنا مؤكـّد . "
و في هذه الأحيان خرج وحش بشع المنظر من ورائهما و هما تتناقشان كان يحمل منشارا و أكثر شيء يؤذيه هو الضّوء فصـوّت فهلعت البنتان و هربتا عائدتين إلى الكوخ و لكنّـه تمكّـن من قطع رجل إحداهما فسقطت فتوقّـفت أختها و طلبت منها الأخرى الهروب إذ لم يعد لها أمل للنّـجاة فهربت و الدّ موع تملأ عينيها و تؤنـّب والدها الذي تركها في اللـّيل في مكان مرعب كهذا و عندما نظرت وراءها رأت منظرا بشعا جدّا ذلك الوحش يأكل لحم أختها ووعدت بالانتقام لها و عندما وصلت إلى ذلك المنزل أخذت معها غصن شجرة ضخما و أرادت ضرب الغولة و ذهبت بدون إصدار ضجّة بينما الوحشة جالسة على كرسيّ فضربتها على رأسها و عندما سقطت كانت هناك رصاصة في قلبها إذ كانت ميتة و لفت انتباهها وجود قبعة كانت لوالدها فقد عاد الأب للبحث عن بناته فلم يستطع تركهنّ و تتبّعت أثر حذائه فقد كان بالوحل إلى أن وصلت البنت عند واد منير و نادت الفتاة قائلة : "أبي أما من شخص هنا ؟" فخرجت جنـّية جميلة المظهر و قالت لها:" لا عليك أيّتها الفتاة المسكينة أعرف ما حدث معك لم يكن شيئا سهلا مازالت الحسرة في قلبك أنا أعرف ذلك لأنّ أخواتك كلّـهنّ متن ووالدك هو السّـبب و لكن لا تضعي اللـّوم عليه فهو طلّقها لأنّ قلبه لم يسمح له بترك بناته سأحضرها الآن و قامت بالسّحر فوجد الأب نفسه أمام ابنة فأخذها إلى حضنه و الدّموع تملأ عينيه و عاد بها إلى المنزل و انتقلا للعيش في المدينة و لم يفكّر الأب في الزّواج ثانية .

صبرين النفاتي
6 د
















الرّجــل الطمّــاع


كان هناك رجلان يذهبان إلى الجبل كلّ يوم . و في يوم الأربعاء ذهب هذا الرّجل إلى الجبل فرأى شيخا له مائتا جمل فجعل نفسه رجلا فقيرا وذهب إلى الشّيخ و قال له : أعطني شيئا لله . فقال له الشّيخ سوف أدلـّك على طريق الكنوز ، فأخذ هذا الرّجل بلال سلالا و ملأها كنوزا و ذهب بها فأفرغها في أكياس كبيرة ذهابا وإيّـابا و عند الانتهاء قـرّر أن يعود إلى المنزل و في منتصف الطـّريق رجع بلال إلى الشـّيخ و قال له : "أعطني جمالي ." فردّ الشـّيخ : "حسنا خذ جمالك فقال له بلال : "شكرا . " وذهب بلال و في الطّريق عاد إلى الشّيخ و قال له يا سيّدي الشّيخ لو سلّمتني الجمال كلّهم فأردف الشّيخ خذ الجمال وعد إلى البيت فأردف بلال : "شكرا" وهو فرح وفي الطّـريق عاد بلال إلى الشّيخ و قال له :" سقط من جيبي شيء و أنت أخذته فأعطنيه فقال الشـّيخ : "إنّـه سائل فقال له بلال ضع لي قليلا من ذلك في عينـيّ فرأى بلال كنوزا فقال : " أريد رؤية المزيد فضع لي في عيني الاخرى فقال الشيخ لـبلال : "لو وضعت لك السّائل في عينيك الاثنتين سوف تعمـيان لكنّ بلالا افتـكّ من عنده السـّائل ووضعه على عينه الاخر فعمي . فقال بلال: " أرجوك خذ الجمـال و خذ الكنوز و أعد لي بصري ."
فقال الشـّيخ : "لا أستطيع أن أرجع لك النـّظر لأنّ هذه مشيئة الله . "
و في اليوم التّالي عاد بلال إلى قريته فنظر إليه رجلان يشتغلان في مقهى فقال له : "يا بلال اين الكنوز و اين جمالك . "
فلم يرد بل ذهب تحت شجرة و مدّ يده و قال : " لله يا محسنين ... "

شهاب علالة
6 ج




عصفور و جرادة


يحكي أنّ إسكافيّـا فقيرا اسمه عصفور كان يعيش في مدينة بغداد القديمة و كان له زوجة اسمها جرادة تذكـّره كلّ يوم بفقره و عجزه عن توفير حياة أكثر راحة لها .
و ذات يوم رأت جرادة و هي تتجوّل في السـّوق سيـّدة ترتدي رداء فاخرا و تحلّي أصابعها بخواتم الماس و تعلـّق على صدرها عقود اللؤلؤ و تتدلـّي من أذنيها أقراط الذ ّهب و تسير حولها مجموعة من الخادمات الجميلات و عندما سألت عن هذه السّـيـّدة قلن لها : "إنـّها زوجة رئيس المنجـّمين عند الملك . "
فسألت :" وماذا يفعل المنجم ؟" فقالوا لها إنّـه يتطلـّع إلى النـّجوم في السـّماء ثم يتنبّـأ بما سيحدث في المستقبل و يتعرّف أفكار النـّاس و يعرف أماكن الأشياء المفقودة ."
فقالت زوجة الإسكافي فـي نفسها : " و لم لا يصبح زوجي منجـّما حتى أصبح غنيّة كهذه السّيـّدة ."
ثمّّ اندفعت إلى المنزل بأقصى ما تسطيع من سرعة و عندما رأى الإسكافيّ وجه زوجته المتلهـّف سألها :" ماذا حدث يا عزيزتي ؟"
فقالت في غضب : ما الذي جعلك تختار هذه المهنة و تظلّ طول حياتك تعمل في إصلاح الأحذية لماذا لا تصبح منجما فتربح مالا كثيرا و بذلك ينتهي فقرنا و جوعنا و تصبح من الأثرياء ؟ ".
صاح عصفور : هل أنت مجنونة ؟ كيف أصبح منجّـما وأنا لا أعرف شيئا عن النّجوم ؟".
فقالت الزّوجة : "كفى لا تحدّثني و لا تقترب منـّي ... وإذا لم تبدأ غدا في عملك كمنجـّم سأعود إلى منزل أسرتي و لن أعيش معك بعد اليوم ."
حزن الإسكافي لحالة زوجته و قرارها واحتار فيما يفعل : إنـّه يحبّ زوجته و لا يريد أن يفقدها ، لكن كيف يصبح منجـّما ؟
أمّا زوجته التي تحلم بالثـّراء فقد جمعت له بعض الكرّاسات القديمة و استعارت من منزل والدها سجّادة صغيرة و قالت له : " هذا هو كلّ ما تحتاج إليه لتصبح منجـّما . "
و في صباح اليوم التـّالي أخذت الزّوجة تلحّ على زوجها ليجلس بين المنجّمين في السّوق فقال لها : " كيف تجبرينني على عمل شيء لا أعرفه ؟ سيسخر النّاس منـّي و يضحكون عليّ ."
لكنّ زوجته أصرّت على ما تقول و أخذت تهدّده بالفراق إن هو لم يفعل ، و أخيرا نفـّذ الرّجل ما تريد زوجته وأخذ السّجـّادة و الكرّاسات و ذهب إلى السّوق و جلس في المكان الذي اعتاد المنجـّمون أن يجلسوا فيه و قلبه يدقّ في عنف خوفا و رهبة .
و صادف أنّ زوجة السـّلطان كانت ذاهبة إلى السـّوق لتشتري ملابس لطفلها الأوّل الذي تتوقـّع مولده خلال أيـّام فشاهدت "عصفور" يجلس وحده و حوله كرّاساته القديمة فاستغربت شكله و طلبت من إحدى جواريها أن تستفسر منه عن صناعته عادت الجارية إلى سيـّدتها و قالت : "هذا منجّم يقول إنـّه يعرف المستقبل . "
فقالت السّـلطانة : اذهبي إليه و أعطيه هذا الدّينار واسأ ليه هل المولود الذي أنتظره سيكون ذكرا أو أنثي ؟"
مضت الجارية تسأل "عصفور" و أعطته الدّينار فتناول منها القطعة الذّهبية و هو لا يصدّق ما يرى فهذه أوّل مرّة في حياته يمسك في يده تلك القطعة الغالية ثم أخذ يقلـّب كرّاساته ورقة بعد ورقة و يعضّ شفته و هو ساكت لا يتكلـّم ...

علاء الحزامي
فراس الهذلي
6 د







خــداع امــرأة


انتبهوا أيّها السّيّدات و السّادة ، لاحظوا أنّه عندما تحكى امرأة عن رجل عمل عملا مشينا تقول الرّجال ليس فيهم أمان و إذا كانت تحكى عن امرأة مثلها لا تقول إنّ النّساء ليس فيهنّ أمان . على كلّ حال الطّيّب و الخبيث موجود في النّساء كما في الرّجال .
كان ثمّة رجل غنيّ متزوّج بامرأة لديها خمس سنوات منذ ان تزوّجت و لم تلد بعد و خافت أن يتزوّج عليها فتخرج بيديها فارغة ، طبخت الرّأي مع أمّها و اتّفقتا مع القابلة بأن تأتيهما برضيع و جاءت بعد أيّام لتنبأهما أنّ إحداهنّ حامل و تريد أن تتخلّص من صغيرها بعد الولادة بمقابل .
و بدأت المرأة توهم زوجها أنّها حامل و الرّجل المسكين يجرى و يدور و يجلب الهدايا وهو يدلّلها و بدأت الزّوجة بوضع الملابس في بطنها و في كلّ شهر يكبر البطن و الزّوج في غفلة من الأمر خاصّة و أنّه تاجر و كثيرا ما يتنقّـل وكان قد سافر كثيرا في السّتّـة شهور الأخيرة من الحمل و لكن عندما عاد أراد ان يكون مجيئه مفاجأة لزوجته فعاد على حين غفلة لكنّه قبل أن يصل إلى المنزل لاحظ أنّ هناك امرأة أمام المنزل تسلّم رضيعا إلى أمّ زوجته فدخل الشّـكّ إلى نفسه وواصل التـّقدّم و دخل الدّار فإذا بحماته تزغرد على أساس أنّ زوجته أنجبت طفلا فدخل على زوجته فقبّـلها ثم استأذن في الذّهاب لقضاء حاجة وغاب ساعة و عاد و معه طبيب و شرطيّ ليكشف في النّـهاية الملعوب . هنا نتساءل من هو الذي ليس فيه أمان الرّجال أم النّـــــــــــــــساء .

محمد القفصي
هيثم الشريف
6 ج




يضرب ضربة و يهرول إلى آخر المحلّ


يحكى أنّه كان في قديم الزّمان حدّاد منهمك في عمله بجدّ و نشاط يسعى مثابرا للحصول على قوته و قوت أبنائه فأنهكه التّعب فدخل إلى المقصورة في آخر المحلّ ليستريح قليلا و بينما هو كذلك إذ أطلـّت عليه حمامة بيضاء اللّـون من النّـافذة فباضت له بيضة ذهبيـّة وفرّت فكانت فرحته عظيمة و لم يصدّق ما رآه فأخذ البيضة و اشترى بها مؤونة العائلة ...
و من الغد عادت من جديد و كرّرت نفس العمليـّة و تواصل ذلك عدّة أيّام فترك مهنتة و بدأ يصرف ماله في الفساد و في يوم من الأيام غرّر به الشّيطان فقال في نفسه : "يجب عليّ أن أمسكها و أذبحها فقد مللت الانتظار كلّ يوم ."
و لمّا همّ بالقبض عليها فرّت منه و لم تعد إليه أبدا فحزن و كان يعود إلى المتجر كلّ يوم لينتظرها لكنّـها لم تعد ، فساءت حالته و حالة عائلته من شدّة الفقر بعد الرّخاء فعاد إلى عمله الأوّل و لكن لم يفقد الأمل فكان يضرب ضربة بالمطرقة و يجري إلى المقصورة طمعا في عودة الحمامة لكنّه لا يلبث أن يعود و هو يجرّ أذيال الخيبة و لاحظ عليه سكـّان الحيّ ذلك التّـصرّف الغريب فسألوه فقصّ عليهم القصّـة كاملة و هكذا عاش في هذا المحلّ منتظرا ساعة الفرج .
إيهاب الدّين ناجي
6 ج








طبيب رغم أنفه


كان يا مكان في قديم الزّمان رجل فقير يعيش مع زوجته في كوخ وكان سيّء المزاج إذ يضرب زوجته ضربا مبرحا على أتفه الأسباب ، فقرّرت الزّوجة أن تكيد له مكيدة .
ذات يوم بينما كانت تملأ الماء من العين إذ أتت حاشية من السـّلطان نحوها بعد أن سلّما على بعضهما قال لها الجنديّ : "هل تعرفين يا سيّـدتي طبيبا قريبا من هنا ليداوي ابنة السـّلطان فقد عجز كلّ الأطبـّاء عن معالجتها ."
فاستغلـّت المرأة الفرصة و دلـّته على مكان زوجها و قالت له : إنّ زوجي طبيب ماهر و لكنـّه لا يعالج المرضى إلاّ اذا قمتم بلكمه عدّة لكمات في وجهه حتى ينزف دما .
و عند وصولهما إلى القصر طلب السـّلطان من الرّجل معالجة ابنته فقال : "أنا لا أعرف عمّا تتحدّث يا مولاي أنا فلاّح ليس لي في عمل الأطبــّاء . "
فنادى السّلطان له رجلا ضخما مرعب المنظر يداه ككرتين حديديتين و رجلاه طويلتان فوجّـه له ضربة على وجهه حتى كسـّر له أنفه و أصبح ينزف دما و أدخله إلى غرفة الأميرة فأصبح الرّجل يلمس أنفه الذي تورّم و أصبح بحجم البالون فأصبحت الأميرة تضحك و بدأت تأكل وهـي تشاهد منظر الرّجل و هو يدور و يقفز كالمهرّج ففرح السّلطان لذلك و قدّم للرّجل قطعا ذهبيّـة غالية فعاد الرّجل ووجهه ينزف دما و عندما رأته زوجته ضحكت خلسة منه فقال لها كلّ ما حدث معه فقالت له : "أنا من فعلت ذلك لأنـّك جعلت حياتي جحيما فقام وضربها ."
فذهبت المرأة و طلبت من الملك بأن ينادي كلّ الرّعيـّة المرضى في البلاد ليداويهم زوجها فقال : "فكرة رائعة . "
و حضر كلّ المرضى في البلا د و حصل مثل المرّة الأولى ففكـّر الرّجل في حيلة للتّخلّص من هذا العذاب المرعب فقال :"كلّ من يريد أن يشفى فلينزل في هذه الحفرة المملؤوة بالنّار
فهرب الجميع من ذلك و استغرب حاشية السّلطان فقدّموا له المال و نادى زوجته للعودة إلى المنزل فقالت له : "أنا لن أعود معك إلاّ أمام السـّلطان حتّى تكتفي عن ضربي مستقبلا وعندما مثلا أمام السلطان قال لهما: "أحقـّا ما أسمع ؟الآن سوف تقسم بعدم ضربها وإن أتت و اشتكت لي بأنـّك قد ضربتها فلن تفرح بالبقاء في هذا المكان مجدّدا سوف تؤخذ إلى مكان لا يوجد به سوى الخارجون عن قانون البلاد من متمرّدين و سرّاق وهم يتعذّبون في ذلك المكان يوميـّا إنـّها الصّحراء و كذلك لن تحصل على الماء إلاّ كلّ يومين و بكمّية محدودة ."
فاصفـرّ وجه الرّجل و قال : "لا يا سيـّدي لا أريــد ذلك المكان المرعب أرجوك لا تفعل ذلك بي أقسم بالله بأن لا أضربها . "
و عندما عادا إلى المنزل قال الرّجل لزوجته : "في المرّة الأولى نجونا و لكن الآن لم يعد لنا مكان في هذه البلدة . "
سارّة التـّريكي
6 ج















عصفور و جرادة


يحكي أنّ إسكافيّـا فقيرا اسمه عصفور كان يعيش في مدينة بغداد القديمة و كان له زوجة اسمها جرادة تذكـّره كلّ يوم بفقره و عجزه عن توفير حياة أكثر راحة لها .
و ذات يوم رأت جرادة و هي تتجوّل في السـّوق سيـّدة ترتدي رداء فاخرا و تحلّي أصابعها بخواتم الماس و تعلـّق على صدرها عقود اللؤلؤ و تتدلـّي من أذنيها أقراط الذ ّهب و تسير حولها مجموعة من الخادمات الجميلات و عندما سألت عن هذه السّـيـّدة قلن لها : "إنـّها زوجة رئيس المنجـّمين عند الملك . "
فسألت :" وماذا يفعل المنجم ؟" فقالوا لها إنّـه يتطلـّع إلى النـّجوم في السـّماء ثم يتنبّـأ بما سيحدث في المستقبل و يتعرّف أفكار النـّاس و يعرف أماكن الأشياء المفقودة ."
فقالت زوجة الإسكافي فـي نفسها : " و لم لا يصبح زوجي منجـّما حتى أصبح غنيّة كهذه السّيـّدة ."
ثمّّ اندفعت إلى المنزل بأقصى ما تسطيع من سرعة و عندما رأى الإسكافيّ وجه زوجته المتلهـّف سألها :" ماذا حدث يا عزيزتي ؟"
فقالت في غضب : ما الذي جعلك تختار هذه المهنة و تظلّ طول حياتك تعمل في إصلاح الأحذية لماذا لا تصبح منجما فتربح مالا كثيرا و بذلك ينتهي فقرنا و جوعنا و تصبح من الأثرياء ؟ ".
صاح عصفور : هل أنت مجنونة ؟ كيف أصبح منجّـما وأنا لا أعرف شيئا عن النّجوم ؟".
فقالت الزّوجة : "كفى لا تحدّثني و لا تقترب منـّي ... وإذا لم تبدأ غدا في عملك كمنجـّم سأعود إلى منزل أسرتي و لن أعيش معك بعد اليوم ."
حزن الإسكافيّ لحالة زوجته و قرارها واحتار فيما يفعل : إنـّه يحبّ زوجته و لا يريد أن يفقدها ، لكن كيف يصبح منجـّما ؟
أمّا زوجته التي تحلم بالثـّراء فقد جمعت له بعض الكرّاسات القديمة و استعارت من منزل والدها سجّادة صغيرة و قالت له : " هذا هو كلّ ما تحتاج إليه لتصبح منجـّما . "
و في صباح اليوم التـّالي أخذت الزّوجة تلحّ على زوجها ليجلس بين المنجّمين في السّوق فقال لها : " كيف تجبرينني على عمل شيء لا أعرفه ؟ سيسخر النّاس منـّي و يضحكون عليّ ."
لكنّ زوجته أصرّت على ما تقول و أخذت تهدّده بالفراق إن هو لم يفعل ، و أخيرا نفـّذ الرّجل ما تريد زوجته وأخذ السّجـّادة و الكرّاسات و ذهب إلى السّوق و جلس في المكان الذي اعتاد المنجـّمون أن يجلسوا فيه و قلبه يدقّ في عنف خوفا و رهبة .
و صادف أنّ زوجة السـّلطان كانت ذاهبة إلى السـّوق لتشتري ملابس لطفلها الأوّل الذي تتوقـّع مولده خلال أيـّام فشاهدت "عصفور" يجلس وحده و حوله كرّاساته القديمة فاستغربت شكله و طلبت من إحدى جواريها أن تستفسر منه عن صناعته عادت الجارية إلى سيـّدتها و قالت : "هذا منجّم يقول إنـّه يعرف المستقبل . "
فقالت السّـلطانة : اذهبي إليه و أعطيه هذا الدّينار واسأ ليه هل المولود الذي أنتظره سيكون ذكرا أو أنثي ؟"
مضت الجارية تسأل "عصفور" و أعطته الدّينار فتناول منها القطعة الذّهبية و هو لا يصدّق ما يرى فهذه أوّل مرّة في حياته يمسك في يده تلك القطعة الغالية ثم أخذ يقلـّب كرّاساته ورقة بعد ورقة و يعضّ شفته و هو ساكت لا يتكلـّم ...

مالك الرياحي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من انتاج تلاميذ السادسة 2011
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» - || 2011 BMW X6 || -
» شرح افريقيا ( المناخ والنبات ) ايمن
» 2011 سيارة كورفت Z06
» السلام عليكم عندي استفسار واحد انا باك 1999 وليسانس مالية عام 2005 حبيت نعرف كيفاش ندير باش نسجل HSE هاذ العام 2011 باك علوم معدل .11.85... 17.50 رياضيات و 16.00 فيزياء
» اوراق جميلة للبحوث

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــتدى التّربــية والثّــــــقا فــــة . :: معلّم ومتعلّم :: فضاء المربّــي-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: